الشيخ الأميني

197

الغدير

وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة 210 ه‍ . 11 - ولما استخلف المتوكل على الله أمر بردها إلى ما كانت عليه قبل المأمون راجع فتوح البلدان للبلاذري ص 39 - 41 ، تاريخ اليعقوبي 3 : 48 ، العقد الفريد 2 : 333 ، معجم البلدان 6 : 344 ، تاريخ ابن كثير 9 : 200 وله هناك تحريف دعته إليه شنشنة أعرفها من أخزم ، شرح ابن أبي الحديد 4 : 103 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 154 ، جمهرة رسائل العرب 3 : 510 ، أعلام النساء 3 : 1211 . كل هذه تضاد ما جاء به الخليفة من خبره الشاذ عن الكتاب والسنة ، فأنى لابن حجر ومن لف لفه أن يعده من الأدلة الواضحة على علمه وهذا شأنه ، فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ؟ . التمسك بالأفائك والعجب العجاب قول ابن حجر في الصواعق ص 20 : لا يقال بل علي أعلم من أبي بكر للخبر الآتي في فضائله : أنا مدينة العلم وعلي بابها . لأنا نقول : سيأتي أن ذلك الحديث مطعون فيه ، وعلى تسليم صحته أو حسنه فأبو بكر محرابها . ورواية فمن أراد العلم فليأت الباب لا تقتضي الأعلمية فقد يكون غير الأعلم يقصد لما عنده من زيادة الايضاح والبيان والتفرغ للناس بخلاف الأعلم . على أن تلك الرواية معارضة بخبر الفردوس : أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها ، وعلي بابها . فهذه صريحة في أن أبا بكر أعلمهم ، وحينئذ فالأمر بقصد الباب إنما هو لنحو ما قلناه لا لزيادة شرفه على ما قلته لما هو معلوم ضرورة أن كلا من الأساس والحيطان والسقف أعلى عن الباب . ا ه‍ . قال الأميني : إن الطعن في حديث أنا مدينة العلم لم صدر إلا من ابن الجوزي ومن يشاكله من رماة القول على عواهنه ، وقد عرفت في الجزء السادس ص 61 - 81 ط 2 نصوص العلماء على صحة الحديث ، واعتبار قوم حسنه ، وتقرير آخرين ما صدر ممن تقدمهم إلى ذينك الوجهين وتزييف ما ارتآه ابن الجوزي . وأما ما ذكره من رواية الفردوس فلا يختلف اثنان في ضعفها وضعف ما يقاربها في اللفظ مما تدرج نحته في الأزمنة المتأخرة تجاه ما يثبته هتاف النبي الأعظم من